السيد علي الطباطبائي

69

رياض المسائل

لهم معهم . وفيه نظر . هذا ، مع أن الأصحاب في الباب ما بين مصرح بعدم الاشتراك ، ومفت بعبارة ظاهرة في الاختصاص لتضمنها المؤمن ، الظاهر في اصطلاحهم في هذه الفرقة الناجية ، ويستفاد ذلك أيضا من كثير من المعتبرة المستفيضة ، ولا دلالة على التعدية . وعلى تقديرها فليست الآية بنفسها حجة مستقلة . فالاستدلال بها غفلة واضحة عن أصول الإمامية . ( وحفظ كتب الضلال ) عن الاندراس أو عن ظهر القلب ( ونسخها ) وتعليمها وتعلمها ( لغير النقض ) لها ، والحجة على أربابها بما اشتملت عليه مما يصلح دليلا لإثبات الحق أو نقض الباطل لمن كان من أهلهما . ويلحق به الحفظ للتقية أو لغرض الاطلاع على المذاهب والآراء ، ليكون على بصيرة وتمييز الصحيح من الفاسد ، أو لغرض الإعانة على التحقيق أو تحصيل ملكة للبحث ، والاطلاع على الطرق الفاسدة ليتحرز عنها ( 1 ) ، أو غير ذلك من الأغراض الصحيحة ، كما ذكره جماعة ( 2 ) . وينبغي تقييده بشرط الأمن على نفسه من الميل إلى الباطل بسببها ، وأما بدونه فمشكل مطلقا ، لاحتمال الضرر الواجب الدفع عن النفس ولو من باب المقدمة اجماعا . ومن هنا يظهر الأصل في المسألة في الجملة ، ويتم ذلك بعدم القول بالفرق بين الطائفة ، مضافا إلى عدم الخلاف فيها مطلقا ، بل وعليه الاجماع عن ظاهر المنتهى ( 3 ) ، مع أن فيه نوع إعانة على الإثم ووجوه الفساد الواجب دفعهما من باب النهي عن المنكر .

--> ( 1 ) في " ش ، ه‍ " : عنهما . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 26 ، والمسالك 3 : 127 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1013 س 33 .